الشيخ الأنصاري

62

كتاب النكاح

هنا ما استثني في أصل المسألة حرفا بحرف ، وإطلاق ( الأجنبي ) ( 1 ) وإن كان يشمل البالغ وغيره ، لكن قد عرفت أن في روايتي الفقيه وقرب الإسناد ( 2 ) عدم وجوب تغطي الرأس عمن لا يحتلم ، ويلزمه ( 3 ) جواز نظرها إليه بعدم القول بالفصل ، وأنه لا يعارضهما رواية السكوني ( 4 ) وآية : ( ولا يبدين زينتهن ) ( 5 ) لوجوب طرح الأولى ، وتخصيص الثانية . نعم ، ربما يقال : إن الآية تأبى عن التخصيص من جهة أن توصيف الطفل فيها ب‍ ( الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ( 6 ) - وهم غير المميزين - مناف لإرادة إخراج مطلق الطفل من عموم ( 7 ) التحريم ، لأنه تخصيص في مقام إرادة التعميم ، وهو هذر ، كما إذا قيل : ( أكرم العلماء إلا زيدا العاقل ) ، وأقيم القرينة ( 8 ) على خروج زيد الجاهل أيضا ، فإنه يوجب هذرية الصفة ، لا من جهة القول بمفهوم الوصف ، بل من جهة أن ذكره محوج إلى القرينة لاخراج غير مورد الوصف - أيضا - عن العموم ، وتركه مغن عنها . وجوابه : أن هذا إذا لم يظهر للوصف فائدة ترجح ذكره ، وإن أحوج .

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : وإطلاق الأجنبي في كلماتهم . ( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 59 . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : ويلزمها . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة : السابقة . ( 5 ) النور : 31 . ( 6 ) النور : 31 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : عن عموم . ( 8 ) في ( ع ) و ( ص ) : قرينة .